فَأَجَابَ : الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْيَتِيمِ ؛ لَكِنْ إنْ كَانَ الْوَصِيُّ فَقِيراً وَقَدْ عَمِلَ فِي الْمَالِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ كِفَايَتِهِ فَلَا يَأْخُذْ فَوْقَ أُجْرَةِ عَمَلِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَتِهِ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِنْهَا .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ وَصِيٍّ تَحْتَ يَدِهِ أَيْتَامٌ أَطْفَالٌ وَوَالِدَتُهُمْ حَامِلٌ : فَهَلْ يُعْطِي الْأَطْفَالَ نَفَقَةً وَاَلَّذِي يَخْدِمُ الْأَطْفَالَ وَالْوَالِدَةَ إذَا أَخَذَتْ صَدَاقَهَا : فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ تَأْكُلَ الْأَطْفَالُ وَوَالِدَتُهُمْ وَمَنْ يَخْدِمُهُمْ جَمِيعَ الْمَالِ ؟
فَأَجَابَ :
أَمَّا الزَّوْجَةُ فَتُعْطَى قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ .
وَأَمَّا سَائِرُ الْوَرَثَةِ فَإِنْ أَخَّرَتْ قِسْمَةَ التَّرِكَةِ إلَى حِينِ الْوَضْعِ فَيُنْفِقُ عَلَى الْيَتَامَى بِالْمَعْرُوفِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْتَلِطَ مَالُهُمْ بِمَالِ الْأُمِّ ؛ وَيَكُونُ خُبْزُهُمْ جَمِيعاً وَطَبْخُهُمْ جَمِيعاً إذَا كَانَ ذَلِكَ مَصْلَحَةً لِلْيَتَامَى ؛ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ } .
وَأَمَّا الْحَمْلُ فَإِنْ أَخَّرْت فَلَا كَلَامَ وَإِنْ عَجَّلْت أُخِّرَ لَهُ نَصِيبُ ذَكَرٍ احْتِيَاطاً .
وَهَلْ تَسْتَحِقُّ الزَّوْجَةُ نَفَقَةً لِأَجْلِ الْحَمْلِ الَّذِي فِي بَطْنِهَا وَسُكْنَى ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالِ لِلْعُلَمَاءِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 323
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٢٣