تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وَالِدُهُ مَرَضاً غَيَّبَ عَقْلَهُ فَرَجَعَ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَأَوْقَفَهَا عَلَى زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَابْنَتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ وَلَدَهُ وَانْتَسَخَ كِتَابَ الْوَقْفِ مَرَّتَيْنِ : فَهَلْ لَهُ أَنْ يُخَصِّصَ أَوْلَادَهُ وَيُخْرِجَ وَلَدَهُ مِنْ جَمِيعِ إرْثِ وَالِدَتِهِ ؟ فَأَجَابَ : إنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ أَعْطَى ابْنَهُ شَيْئاً عِوَضاً عَمَّا أَخَذَهُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَأَمَّا إنْ كَانَ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ صَدَقَةً لِلَّهِ فَفِي رُجُوعِهِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ . أَحَدُهُمَا لَا يَرْجِعُ . وَالثَّانِي يَرْجِعُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد . وَمَتَى رَجَعَ وَعَقْلُهُ غَائِبٌ ؛ أَوْ أَوْقَفَ وَعَقْلُهُ غَائِبٌ أَوْ عَقَدَ عَقْداً : لَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ وَلَا وَقْفُهُ ؛ إذَا كَانَ مُغَيَّباً عَقْلُهُ بِمَرَضِ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ سُرِقَ لَهُ مَبْلَغٌ ؛ فَظَنَّ فِي أَحَدِ أَوْلَادِهِ أَنَّهُ هُوَ أَخَذَهُ ؛ ثُمَّ صَارَ يَدْعُو عَلَيْهِ وَهَجَرَهُ ؛ وَهُوَ بَرِيءٌ وَلَمْ يَكُنْ أَخَذَ شَيْئاً : فَهَلْ يُؤْجَرُ الْوَلَدُ بِدُعَاءِ وَالِدِهِ عَلَيْهِ . فَأَجَابَ : نَعَمْ إذَا كَانَ الْوَلَدُ مَظْلُوماً ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ عَنْهُ بِمَا يَظْلِمُهُ وَيُؤْجِرُهُ عَلَى صَبْرِهِ ؛ وَيَأْثَمُ مَنْ يَدْعُو عَلَى غَيْرِهِ عُدْوَاناً .