الْبَاقِينَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الْعَدْلِ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ .
كَيْفَ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ } وَقَالَ : { إنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ } وَقَالَ فِي التَّفْضِيلِ : " أُرْدُدْهُ " وَقَالَ عَلَى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ لِلْمُفَضِّلِ : { أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ مَلَّكَ بِنْتَه مَلِكاً ثُمَّ مَاتَتْ وَخَلَّفَتْ وَالِدَهَا وَوَلَدَهَا : فَهَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا كَتَبَهُ لِبِنْتِهِ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، مَا مَلَكَتْهُ الْبِنْتُ مَلِكاً تَامّاً مَقْبُوضاً وَمَاتَتْ انْتَقَلَ إلَى وَرَثَتِهَا فَلِأَبِيهَا السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِابْنِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ " غَيْرُهُمَا " .
وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ مَوْتِ الْبِنْتِ فِيمَا مَلَكَهَا بِالِاتِّفَاقِ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ لِابْنَتِهِ مَصَاغاً لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لِأَحَدِ وَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئاً مِنْهُ ؛ وَاحْتَاجَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئاً : فَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ أَمْ لَا ؟ وَإِنْ أَعْطَتْهُ شَيْئاً مِنْ طِيبِ نَفْسِهَا هَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 301
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٠١