پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 294

پدیدآورندگان:

ص۲۹۴
جَازَ ذَلِكَ وَثَبَتَ بِشَاهِدِ وَيَمِينٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد . وَثَبَتَ أَيْضاً بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد . وَإِنْ أَقَرَّتْ فِي مَرَضِهَا أَنَّهَا أَبْرَأَتْهُ فِي الصِّحَّةِ لَمْ يُقْبَلْ هَذَا الْإِقْرَارُ عِنْد أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا ؛ وَيُقْبَلُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ . وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَظٍّ حَظَّهُ فَلَا وَصِيَّة لِوَارِثِ } وَلَيْسَ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَخُصَّ الْوَارِثَ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ خَصَّ بَعْضَ الْأَوْلَادِ عَلَى بَعْضٍ ؟ فَأَجَابَ : لَيْسَ لَهُ فِي حَالِ مَرَضِهِ أَنْ يَخُصَّ أَحَداً مِنْهُمْ بِأَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ مِيرَاثِهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ رَدُّهُ وَأَخْذُ حُقُوقِهِمْ ؛ بَلْ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرُدَّهُ حَيّاً وَمَيِّتاً . وَيَرُدُّهُ الْمُخَصَّصُ بَعْدَ مَوْتِهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 294 | ابن تيمية