تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وَاللَّفْظُ سَائِغٌ لَهُ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ وَجْهٌ مُمْكِنٌ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ . فَيَجِبُ الْحَمْلُ عَلَيْهِ قَطْعاً . وَأَيْضاً فَإِنَّ الْوَقْفَ يُرَادُ لِلتَّأْيِيدِ فَيَجِبُ بَيَانُ حَالِ الْمُتَوَفَّى فِي جَمِيعِ الطَّبَقَاتِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ : وَمَنْ تُوُفِّيَ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَلَا وَلَدِ وَلَدٍ وَلَا نَسْلٍ وَلَا عَقِبٍ فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ : وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَيِّتاً وَلَا عَقِبَ لَهُ . لِأَنَّ عَدَمَ نَسْلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمَنْزِلَةِ كَوْنِهِمْ مَعْدُومِينَ حَالَ مَوْتِهِ فَلَا فَرْقَ فِي قَوْلِهِ هَذَا وَقَوْلِهِ : وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَلَا وَلَدَ لَهُ . وَقَوْلُهُ : وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ . وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ وَإِنْ كَانَ قَدْ لَا يُفْهَمُ مِنْهَا إلَّا عَدَمُ الذُّرِّيَّةِ حِينَ الْمَوْتِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ ؛ لَكِنَّ اللَّفْظَ سَائِغٌ ؛ لِعَدَمِ الذُّرِّيَّةِ مُطْلَقاً ؛ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ قَالَ : قَدْ أَرَدْت هَذَا لَمْ يَكُنْ خَارِجاً عَنْ حَدِّ الْإِفْهَامِ . وَإِذَا كَانَ اللَّفْظُ سَائِغاً لَهُ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ صُورَةَ الْحَادِثَةِ إلَّا هَذَا اللَّفْظُ : وَجَبَ إدْرَاجُهَا تَحْتَهُ ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ إذَا دَارَ بَيْنَ صُورَةٍ يَحْكُمُ فِيهَا بِمَا يَصْلُحُ لَهُ لَفْظُ الْوَاقِفِ وَدَلَالَةُ حَالِهِ وَعُرْفُ النَّاسِ كَانَ الْأَوَّلُ هُوَ الْوَاجِبَ بِلَا تَرَدُّدٍ . إذَا تَقَرَّرَ هَذَا : فَعَمُّ جَدِّ عيناشي هُوَ الْآنَ مُتَوَفَّى عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَلَا وَلَدِ وَلَدٍ وَلَا نَسْلٍ وَلَا عَقِبٍ فَيَكُونُ نَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ الثَّلَاثَةِ عَلَى أَنْسَالِهِمْ وَأَعْقَابِهِمْ . وَالْحَالُ الَّتِي انْقَطَعَ فِيهَا نَسْلُهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إلَّا هَاتَانِ الْمَرْأَتَانِ فَيَجِبُ أَنْ تَسْتَوِيَا فِي نَصِيبِ عيناشي . وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ انْقَطَعَ نَسْلُهُ ؛ فَإِنَّ نَصِيبَهُ يَنْتَقِلُ إلَى ذُرِّيَّةِ إخْوَتِهِ ؛ إلَّا أَنْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 183 | ابن تيمية