تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وَأَمَّا الِانْتِفَاعُ الَّذِي لَا يَضُرُّ بِوَجْهِ فَهُوَ كَالِاسْتِظْلَالِ بِظِلِّهِ وَالِاسْتِضَاءَةِ بِنَارِهِ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ فَإِذَا حَجَرَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا صَارَتْ مَمْنُوعَةً ؛ وَلِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الثِّمَارِ الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا حَائِطٌ وَلَا نَاطُورٌ فَيَجُوزُ فِيهَا مِن الأَكْلِ بِلَا عِوَضٍ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْمَمْنُوعَةِ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَد ؛ إمَّا مُطْلَقاً وَإِمَّا لِلْمُحْتَاجِ ؛ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ الْحَمْلُ . وَإِذَا جَازَ الْبِنَاءُ فِي فِنَاءِ الْمِلْكِ لِصَاحِبِهِ فَفِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ لِلْمَسْجِدِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَفِنَاءُ الدَّارِ وَالْمَسْجِدِ لَا يَخْتَصُّ بِنَاحِيَةِ الْبَابِ ؛ بَلْ قَدْ يَكُونُ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا : إذَا كَانَ الْمُحْيِي أَرْضاً كَانَ أَحَقَّ بِفِنَائِهَا فَلَوْ أَرَادَ غَيْرُهُ أَنْ يَحْفِرَ فِي أَصْلِ حَائِطِهِ بِئْراً لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو حَامِدٍ والماوردي وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .