تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وَيَذْهَبُ أَهْلُهُ : تَرَى أَنْ يُحَوَّلَ إلَى مَكَانٍ آخَرَ ؟ قَالَ : إذَا كَانَ يُرِيدُ مَنْفَعَةَ النَّاسِ فَنَعَمْ ؛ وَإِلَّا فَلَا . قَالَ : وَابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ حَوَّلَ الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ مِن التَّمَّارِينَ فَإِذَا كَانَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ فَلَا بَأْسَ وَإِلَّا فَلَا . وَقَدْ سَأَلْت أَبِي عَنْ رَجُلٍ بَنَى مَسْجِداً ثُمَّ أَرَادَ تَحْوِيلَهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ : إنْ كَانَ الَّذِي بَنَى الْمَسْجِدَ يُرِيدُ أَنْ يُحَوِّلَهُ خَوْفاً مِنْ لُصُوصٍ أَوْ يَكُونُ مَوْضِعُهُ مَوْضِعاً قَذِراً فَلَا بَأْسَ . قَالَ أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إلَى بَيْتِ الْمَالِ كَانَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ قَدْ بَنَى الْقَصْرَ وَاِتَّخَذَ مَسْجِداً عِنْدَ أَصْحَابِ التَّمْرِ قَالَ : فَنَقَبَ بَيْتَ الْمَالِ فَأَخَذَ الرَّجُلُ الَّذِي نَقَبَهُ فَكَتَبَ فِيهِ إلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ عُمَرَ : أَنْ اقْطَعْ الرَّجُلَ وَانْقُلْ الْمَسْجِدَ وَاجْعَلْ بَيْتَ الْمَالِ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ فِي الْمَسْجِدِ مُصَلٍّ . فَنَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَخَطَّ لَهُ هَذِهِ الْخُطَّةَ . قَالَ صَالِحٌ : قَالَ أَبِي : يُقَالُ إنَّ بَيْتَ الْمَالِ نَقَبَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَحَوَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ مَوْضِعَ التَّمَّارِينَ الْيَوْمَ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ . يَعْنِي أَحْمَد : أَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي بَنَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ كَانَ مَوْضِعَ التَّمَّارِينَ فِي زَمَانِ أَحْمَد وَهَذَا الْمَسْجِدُ هُوَ الْمَسْجِدُ الْعَتِيقُ ثُمَّ غُيِّرَ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ مَرَّةً ثَالِثَةً . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : يُحَوَّلُ الْمَسْجِدُ ؟ قَالَ : إذَا كَانَ ضَيِّقاً لَا يَسَعُ أَهْلَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحَوَّلَ إلَى مَوْضِعٍ أَوْسَعَ مِنْهُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 405 | ابن تيمية