تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وَكَذَلِكَ الْوَقْفُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ عَنْ يَدِهِ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . كَمَالِكِ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . وَأَمَّا إنْ كَانَ الْوَقْفُ قَدْ صَحَّ وَلَزِمَ وَلَهُ مُسْتَحِقُّونَ وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الدَّيْنِ مِمَّنْ تَنَاوَلَهُ الْوَقْفُ : لَمْ يَكُنْ وَفَاءُ الدَّيْنِ مِنْ ذَلِكَ ؛ لَكِنْ إنْ كَانَ مِمَّنْ تَنَاوَلَهُ الْوَقْفُ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَصَاحِبُ الدَّيْنِ فَقِيرٌ : فَلَا رَيْبَ أَنَّ الصَّرْفَ إلَى هَذَا الْفَقِيرِ الَّذِي لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْوَاقِفِ أَوْلَى مِن الصَّرْفِ إلَى غَيْرِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ اسْتَوْدَعَ مَالاً عَلَى أَنَّهُ يُوَصِّلُهُ إنْ مَاتَ الْمُودَعُ لِأَوْلَادِهِ فَمَاتَ وَتَرَكَ وَرَثَةً غَيْرَ أَوْلَادِهِ وَهُمْ زَوْجَتَانِ وَمِنْ إحْدَاهُمَا ابْنَانِ وَبِنْتَانِ مِنْ غَيْرِهَا وَادَّعَى ذُو السُّلْطَانِ أَنَّ أُمَّ الِابْنَيْنِ جَارِيَةٌ لَهُ تَحْتَ رِقِّهِ وَأَخَذَهَا وَأَوْلَادَهَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ ثُمَّ مَاتَتْ أُمُّهُ . فَهَلْ يَكُونُ الْأَوْلَادُ مُخْتَصِّينَ بِجَمِيعِ الْمَالِ ؟ أَوْ هُوَ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ ؟ وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ دَعْوَى مَنْ ادَّعَى أَنَّ أُمَّ الْوَلَدَيْنِ مَمْلُوكَةٌ هَلْ لَهُ أَنْ يُوَصِّلَ إلَيْهِ جَمِيعَ مَا يَخُصُّ الْوَلَدَيْنِ وَأُمَّهُمْ ؟ أَوْ لَهُ أَنْ يُبْقِيَ نَصِيبَهُمْ لِلْوَلَدِ رَجَاءً فِي رَفْعِ الْمِلْكِ عَنْهُ أَوْ يَفْدِيهِ مِن الرِّقِّ . وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَّجِرَ فِي الْمَالِ إنْ أَبْقَاهُ لِئَلَّا تُفْنِيَهُ الزَّكَاةُ ؟