پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 274

پدیدآورندگان:

ص۲۷۴
أَحَدُهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا بِعْت مِنْ أَخِيك ثَمَرَةً فَأَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ } وَالْبَيْعُ الْمُطْلَقُ لَا يَنْصَرِفُ إلَّا إلَى الْبَيْعِ الصَّحِيحِ . وَالثَّانِي أَنَّهُ أَطْلَقَ بَيْعَ الثَّمَرَةِ وَلَمْ يَقُلْ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا . فَأَمَّا تَقْيِيدُهُ بِبَيْعِهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا فَلَا وَجْهَ لَهُ . الثَّالِثُ أَنَّهُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِحَالِ الْجَائِحَةِ وَبَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ لَا يَجِبُ فِيهِ ثَمَنٌ بِحَالِ . ( الرَّابِعُ أَنَّ الْمَقْبُوضَ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ مَضْمُونٌ فَلَوْ كَانَ الثَّمَرُ عَلَى الشَّجَرِ مَقْبُوضاً لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَضْمُوناً عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ . وَهَذَا الْوَجْهُ يُوجِبُ أَنْ يَحْتَجَّ بِحَدِيثِ أَنَسٍ عَلَى وَضْعِ الْجَوَائِحِ فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ كَمَا تُوضَعُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ؛ لِأَنَّ مَا ضُمِنَ فِي الصَّحِيحِ ضُمِنَ فِي الْفَاسِدِ وَمَا لَا يُضْمَنْ فِي الصَّحِيحِ لَا يُضْمَنُ فِي الْفَاسِدِ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : إنَّهُ تَلِفَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَمَمْنُوعٌ بَلْ نَقُولُ : ذَلِكَ تَلِفَ قَبْلَ تَمَامِ الْقَبْضِ وَكَمَالِهِ ؛ بَلْ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ مِن القَبْضِ ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ عَلَيْهِ تَمَامُ التَّرْبِيَةِ مِنْ سَقْيِ الثَّمَرِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ ذَلِكَ لَكَانَ مُفَرِّطاً وَلَوْ فُرِضَ أَنَّ الْبَائِعَ فَعَلَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِن التَّخْلِيَةِ فَالْمُشْتَرِي إنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَقْبِضَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَعْرُوفِ الْمُعْتَادِ . فَقَدْ وُجِدَ التَّسْلِيمُ دُونَ تَمَامِ التَّسَلُّمِ . وَذَلِكَ
مجموعة الفتاوى — صفحه 274 | ابن تيمية