تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وَلَنَا فِي جَوَازِ إيجَارِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ بِأَكْثَرِ مِنْ أُجْرَتِهَا رِوَايَتَانِ ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ . وَرِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ : إنْ زَادَ فِيهَا عِمَارَةً جَازَتْ زِيَادَةُ الْأُجْرَةِ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ فِي مُقَابَلَةِ الزِّيَادَةِ . فَالرِّوَايَتَانِ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ الْمُشْتَرَاةِ نَظِيرُ الرِّوَايَتَيْنِ فِي إيجَارِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ . وَلَوْ قِيلَ فِي الثِّمَارِ : إنَّمَا يُمْنَعُ مِن الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّمَنِ كَرِوَايَةِ الْمَنْعِ فِي الْإِجَارَةِ لَتَوَجَّهَ ذَلِكَ . وَبِهَذَا الْكَلَامِ يَظْهَرُ الْمَعْنَى فِي الْمَسْأَلَةِ وَإِنَّ ذَلِكَ تَلِفَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِن القَبْضِ الْمَقْصُودِ بِالْعَقْدِ فَيَكُونُ مَضْمُوناً عَلَى الْبَائِعِ كَتَلَفِ الْمَنَافِعِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ قَبْضِهَا ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّخْلِيَةَ لَيْسَتْ مَقْصُودَةً لِذَاتِهَا وَإِنَّمَا مَقْصُودُهَا تَمَكُّنُ الْمُشْتَرِي مِنْ قَبْضِ الْمَبِيع وَالثَّمَرُ عَلَى الشَّجَرِ لَيْسَ بِمُحْرَزٍ وَلَا مَقْبُوضٍ ؛ وَلِهَذَا لَا قَطْعَ فِيهِ . وَلَا الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ كَوْنُهُ عَلَى الشَّجَرِ ؛ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ حَصَادُهُ وَجِذَاذُهُ وَلِهَذَا وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ مَا بِهِ يَتَمَكَّنُ مِنْ جِذَاذِهِ وَسَقْيِهِ وَالْأَجْزَاءُ الْحَادِثَةُ بَعْدَ الْبَيْعِ دَاخِلَةٌ فِيهِ وَإِنْ كَانَتْ مَعْدُومَةً كَمَا تَدْخُلُ الْمَنَافِعُ فِي الْإِجَارَةِ وَإِنْ كَانَتْ مَعْدُومَةً . فَكَيْفَ يَكُونُ الْمَعْدُومُ مَقْبُوضاً قَبْضاً مُسْتَقِرّاً مُوجِباً لِانْتِقَالِ الضَّمَانِ ؟ .