تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
بَعْدَهُ . كَمَا جَاءَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ . وَأَمَّا ضَمَانُ الْبَسَاتِينِ عَاماً أَوْ أَعْوَاماً لِيَسْتَغِلَّهَا الضَّامِنُ بِسَقْيِهِ وَعَمَلِهِ كَالْإِجَارَةِ فَفِيهَا نِزَاعٌ . وَكَذَلِكَ إذَا بَدَا الصَّلَاحُ فِي جِنْسٍ مِن الثَّمَرِ كَالتُّوتِ فَهَلْ يُبَاعُ جَمِيعُ الْبُسْتَانِ ؟ فِيهِ نِزَاعٌ . وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ هَذَا وَهَذَا . كَمَا قَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ الرَّجُلِ يَكْتَرِي أَرْضاً لِلزَّرْعِ فَتُصِيبُهُ آفَةٌ فَيَهْلَكُ فَهَلْ فِيهِ جَائِحَةٌ ؟ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : أَمَّا إذَا اكْتَرَى أَرْضاً لِلزَّرْعِ فَأَصَابَتْهُ آفَةٌ . فَهَذِهِ " مَسْأَلَةُ وَضْعِ الْجَوَائِحِ فِي الثَّمَرِ " فَإِنْ اشْتَرَى ثَمَراً قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ أَتْلَفَتْهُ قَبْلَ كَمَالِ صَلَاحِهِ فَإِنَّهُ يَتْلَفُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ . كَمَالِكِ وَغَيْرِهِ . وَفُقَهَاءِ الْحَدِيثِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ . وَهُوَ قَوْلٌ مُعَلَّقٌ لِلشَّافِعِيِّ ؛ فَإِنَّ الشَّافِعِيِّ عَلَّقَ الْقَوْلَ بِصِحَّةِ الْحَدِيثِ . وَالْحَدِيثُ قَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 259 | ابن تيمية