وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَمَّنْ قَالَ : أَضْمَنُهُ بِكَذَا وَإِنْ أَكَلَهُ الْجَرَادُ مَثَلاً ؟
فَأَجَابَ :
إنَّ هَذَا الشَّرْطَ فَاسِدٌ فَإِنَّهُ شَرْطُ غَرَرٍ وَقِمَارٍ وَإِذَا كَانَ مَعَ الشَّرْطِ قَدْ ضَمِنَهُ بِعِوَضِ كَانَ ذَلِكَ دُونَ عِوَضِ الْمِثْلِ إذَا خَلَا مِن الشَّرْطِ .
وَحِينَئِذٍ يُفَرَّقُ بَيْنَ صِحَّةِ الْعَقْدِ وَفَسَادِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ .
فَإِذَا كَانَ الْعَقْدُ فَاسِداً كَانَ الْوَاجِبُ رَدَّ الْمَقْبُوضِ بِهِ أَوْ قِيمَتِهِ .
وَإِنْ كَانَ صَحِيحاً زِيدَ عَلَى نَصِيبِ الْبَاقِي مِن المُسَمَّى بِقَدْرِ قِيمَتِهِ مَا بَيْنَ الْقِيمَةِ مَعَ الشَّرْطِ وَالْقِيمَةِ مَعَ عَدَمِهِ .
فَإِذَا كَانَ الْمُسَمَّى مَثَلاً أَلْفاً وَالْبَاقِي ثُلُثَ الثَّمَرَةِ : كَانَ نَصِيبُهُ ثُلُثَ مَا بَقِيَ مِن الأَلْفِ فَيَنْظُرُ قِيمَةَ الْجَمِيعِ بِالشَّرْطِ فَيَأْخُذُ تِسْعَمِائَةِ . . . أَلْفٍ وَمِائَتَانِ فَيُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى وَنَصِيبِهِ ثُلُثَهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 256
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٥٦