تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْعَادَةُ أَنَّ الْإِجَارَةَ الْمُطْلَقَةَ لَا تَتَنَاوَلُ الْكَلَأَ الْمُبَاحَ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْإِجَارَةِ الْمُطْلَقَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ لِرَجُلِ أَرْضاً بِطَرِيقِ شَرْعِيَّةٍ مُدَّةً مُعَيَّنَةً ثُمَّ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَهُ تُوُفِّيَ وَإِنَّ الْوَكِيلَ لَمَّا اسْتَأْجَرَ هَذِهِ الْمُدَّةَ قَدَّمَ لِلْمُؤَجِّرِ حَقَّ سَنَةٍ عَلَى يَدِ وَكِيلِهِ وَإِنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ ادَّعَى عَلَى وَارِثِ الْمُسْتَأْجِرِ لَهُ فَطَلَبُوا مِنْهُ تَثْبِيتَ وِكَالَةَ الْمُسْتَأْجِرِ الْوَكِيلِ . فَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُدَّعِي إثْبَاتُ الْوِكَالَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنْهُ حَقَّ سَنَةٍ وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي اسْتَغَلَّ هَذِهِ الْأَرْضَ الْمُسْتَأْجَرَةَ دُونَ الْوَكِيلِ ؟ . فَأَجَابَ : إذَا كَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ الْأَرْضَ اُسْتُؤْجِرَتْ لَهُ قَدْ اسْتَغَلَّ الْأَرْضَ فَقَدْ وَجَبَ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي اسْتَوْفَاهَا سَوَاءٌ اُسْتُؤْجِرَتْ أَوْ لَمْ تُسْتَأْجَرْ وَإِذَا لَمْ يَعْتَرِفْ أَنَّهُ اسْتَوْفَاهَا بِطَرِيقِ الْإِجَارَةِ وَلَا بِإِذْنِ الْمَالِكِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَهُوَ غَاصِبٌ يَسْتَحِقُّ تَعْزِيرَهُ وَعُقُوبَتَهُ تَعْزِيراً يَمْنَعُهُ وَأَمْثَالَهُ مِن المُعْتَدِينَ عَنْ ظُلْمِ الْخَلْقِ وَجَحْدِ الْحَقِّ . وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا ذُكِرَ وَمَا لَمْ يُذْكَرْ مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِجَارَةِ حَتَّى لَوْ ادَّعَى الْمُزْدَرِعُ أَنَّهُ إنَّمَا زَرَعَ بِطَرِيقِ الْعَارِيَةِ وَقَالَ