وَسُئِلَ :
عَنْ فَلَّاحٍ حَرَثَ أَرْضاً وَلَمْ يَزْرَعْهَا ثُمَّ زَرَعَهَا غَيْرُهُ .
فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْإِجَارَةَ وَالْمُقَاسَمَةَ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مُقَاسَمَةً : لِرَبِّ الْأَرْضِ سَهْمٌ وَلِلْفَلَّاحِ سَهْمٌ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ نَصِيبُ الْفَلَّاحِ بَيْنَ الْحَارِثِ وَالزَّارِعِ عَلَى مِقْدَارِ مَا بَذَلَاهُ مِنْ نَفْعٍ وَمَالٍ : وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ قِطْعَةَ أَرْضٍ وَبِئْرَ مَاءٍ مُعَيَّنٍ بِأُجْرَةِ مَعْلُومَةٍ وَزَرَعَهَا إنْسَانٌ ثُمَّ إنَّهُ بَاعَ النِّصْفَ مِن الإِنْسَانِ الْمَذْكُورِ لِأَحَدِ الْمُؤَجِّرِينَ وَبَقِيَ عَلَى مِلْكِهِ النِّصْفُ مِن الإِنْسَانِ الْمَذْكُورِ وَدَفَعَ الْأُجْرَةَ لِلْآخَرِينَ الْمَذْكُورِينَ عَنْ حِصَّتِهِمَا خَاصَّةً وَلَمْ يَدْفَعْ لِلْمُشْتَرِي مِن الأُجْرَةِ الْمَذْكُورَةِ .
وَعِنْدَ وَفَاتِهِ أَشْهَدَ أَنَّ جَمِيعَ مَا يَخُصُّ الْمُشْتَرِيَ مِن الأُجْرَةِ الْمَذْكُورَةِ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ عَلَى حُكْمِهِ وَلَمْ يُخَلِّفْ سِوَى
مجموعة الفتاوى — صفحة 251
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٥١