فَأَجَابَ : الْخَوْفُ الْعَامُّ الَّذِي يَمْنَعُ مِن الانْتِفَاعِ هُوَ مِن الآفَاتِ السَّمَاوِيَّةِ وَإِذَا تَلِفَتْ الزُّرُوعُ بِآفَةِ سَمَاوِيَّةٍ : فَهَلْ تُوضَعُ الْجَائِحَةُ فِيهِ كَمَا تُوضَعُ فِي الثَّمَرَةِ ؟ كَمَا نَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا بِعْت أَخَاك ثَمَرَةً فَأَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَك أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ أَخِيك شَيْئاً بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ؟ } اخْتَلَفُوا فِي الزَّرْعِ إذَا تَلِفَ قَبْلَ تَمَكُّنِ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ حَصَادِهِ هَلْ تُوضَعُ فِيهِ الْجَائِحَةُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ .
أَشْبَهُهُمَا بِالْمَنْصُوصِ وَالْأُصُولِ أَنَّهَا تُوضَعُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ ضَمَانِ الْإِقْطَاعِ .
هَلْ هُوَ صَحِيحٌ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
ضَمَانُ الْإِقْطَاعِ صَحِيحٌ لَا نَعْلَمُ أَحَداً مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُفْتَى بِقَوْلِهِمْ قَالَ : إنَّهُ بَاطِلٌ .
وَلَا نَعْلَمُ أَحَداً مِن العُلَمَاءِ الْمُنْصِفِينَ قَالَ : إنَّهُ بَاطِلٌ .
إلَّا مَا بَلَغَنَا عَنْ بَعْضِ النَّاسِ حُكِيَ فِيهِ خِلَافاً : قَوْلٌ بِالْجَوَازِ .
وَقَوْلٌ بِالْمَنْعِ .
وَقَوْلٌ إنَّهُ يَجُوزُ سَنَةً فَقَطْ .
وَمَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُضَمِّنُونَهُ وَلَمْ يُفْتِ أَحَدٌ بِتَحْرِيمِهِ إلَّا بَعْضُ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ لِشُبْهَةِ عَرَضَتْ لَهُمْ ؛ لِكَوْنِهِمْ اعْتَقَدُوا أَنَّ الْمُقْطَعَ بِمَنْزِلَةِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 244
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٤٤