تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا فِي الصَّيْفِ وَبِالْعَكْسِ . وَمَنْ اسْتَأْجَرَهُ حَوْلاً فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ فِي زَمَانِ بَعْضِ الْكَرْيِ لِأَجْلِ مَا يَحْصُلُ مِنْ ارْتِفَاعِهِ فِي الزَّمَانِ الْآخَرِ فَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ مِنْ ارْتِفَاعِ سِعْرِ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَلَوْ قَدَّرَ أَنَّ الْإِجَارَةَ انْفَسَخَتْ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ لَبُسِطَتْ الْقِيمَةُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِالْقِيمَةِ لَا بِأَجْزَاءِ الزَّمَانِ . فَيُقَالُ : كَمْ قِيمَتُهُ فِي وَقْتِ الصَّيْفِ ؟ وَيَقْسِمُ الْأُجْرَةَ عَلَى وَقْتِ الْقِيمَةِ وَيَحْسِبُ لِكُلِّ زَمَانٍ مِن الأُجْرَةِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ . وَالْوَاجِبُ عَلَى النَّاظِرِ أَنْ يَفْعَلَ مَصْلَحَةَ الْوَقْفِ فِي إجَارَةِ الْمَكَانِ مُسَانَهَةً أَوْ مُشَاهَرَةً أَوْ موايمة . فَإِنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ يَوْماً فَيَوْماً وَكُلَّمَا مَضَى يَوْمٌ تَمَكَّنَ الْمُسْتَأْجِرُ مِن الإِخْلَاءِ وَالْمُؤَجَّرُ مِنْ أَمْرِهِ بِهِ فَعَلَ ذَلِكَ . وَإِنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ مُشَاهَرَةً وَعِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ يَتَمَكَّنُ الْمُسْتَأْجِرُ مِن الإِخْلَاءِ وَالْمُؤَجِّرُ مِنْ أَمْرِهِ بِهِ فَعَلَ ذَلِكَ . وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ مُسَانَهَةً فَقَدْ فَعَلَ مَا عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ؛ لِأَجْلِ الزِّيَادَةِ . وَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَالْإِمَامِ أَحْمَد مِن التَّفْرِيقِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ أَوْ أَقَلَّ فَهُوَ قَوْلٌ مُبْتَدَعٌ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ أَحَدٍ مِن الأَئِمَّةِ ؛ لَا الشَّافِعِيِّ وَلَا أَحْمَد وَلَا غَيْرِهِمَا ؛ لَا فِي الْوَقْفِ وَلَا فِي غَيْرِهِ .