بَابُ الضَّمَانِ
سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ ضَامِنٍ مُعَيَّناً وَقَدْ طَلَبَهُ غَرِيمُهُ بِالْمَالِ وَلَمْ يَكُنْ لِلضَّامِنِ مَقْدِرَةٌ وَقَدْ ادَّعَى غَرِيمُهُ عَلَيْهِ وَادَّعَى الْإِعْسَارَ ، فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ ؟ أَوْ الْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ الضَّامِنُ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَادَّعَى الْإِعْسَارَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي ذَلِكَ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إقَامَةِ بَيِّنَةٍ ، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِن الحَنَفِيَّةِ فِيمَا ذَكَرُوهُ عَنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَحَكَى مَنْعَ ذَلِكَ أَيْضاً بَلْ هُوَ حَقِيقَةُ مَذْهَبِهِ فَإِنَّهُ لَا يحوجه إلَى بَيِّنَةٍ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَالَ عَلَى مَا ذَكَرُوا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 545
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٤٥