فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَغْرُوراً وَلَمْ يُتْلَفْ بِسَبَبٍ مِنْهُ فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي غَرَّهُ وَضَمِنَ لَهُ الدَّرْكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ تَحْتَ يَدِهِ رَهْنٌ عَلَى دَيْنٍ ثُمَّ بَاعَهُ مَالِكُهُ فَأَرَادَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يُثْبِتَ عَقْدَ الرَّهْنِ وَيَفْسَخَ الْبَيْعَ فَعَلَى مَنْ يَدَّعِي ؟
فَأَجَابَ :
بَيْعُ الرَّهْنِ اللَّازِمِ بِدُونِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَجُوزُ وَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَطْلُبَ دَيْنَهُ مِن الرَّاهِنِ الْمَدِينِ إنْ كَانَ قَدْ حَلَّ وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ عَوْدَ الرَّهْنِ أَوْ اسْتِيفَاءَ حَقِّهِ مِنْهُ ، وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْبَائِعَ لَهُ ، وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْمُشْتَرِيَ لَهُ لَكِنَّ ؛ الْمُشْتَرِيَ إنْ كَانَ مَغْرُوراً فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْبَائِعِ يَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُ أُجْرَةِ الْمَبِيعِ ، وَإِنْ كَانَ عَالِماً بِصُورَةِ الْحَالِ فَهُوَ ظَالِمٌ عَلَيْهِ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 543
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٤٣