تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فَأَجَابَ : لَا تَجُوزُ هَذِهِ الْمُعَامَلَةُ ؛ بَلْ إنْ كَانَ الْغَرِيمُ مُعْسِراً فَلَهُ أَنْ يَنْتَظِرَهُ . وَأَمَّا الْمُعَامَلَةُ الَّتِي يُزَادُ فِيهَا الدَّيْنُ وَالْأَجَلُ فَهِيَ مُعَامَلَةٌ رِبَوِيَّةٌ وَإِنْ أَدْخَلَا بَيْنَهُمَا صَاحِبَ الْحَانُوتِ . وَالْوَاجِبُ أَنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ لَا يُطَالِبُ إلَّا بِرَأْسِ مَالِهِ لَا يُطَالِبُ بِالزِّيَادَةِ الَّتِي لَمْ يَقْبِضْهَا . وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : عَنْ " الْعِينَةِ " : هَلْ هِيَ جَائِزَةٌ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُقَلِّدَ فِيهَا بَعْضَ مَنْ رَأَى جَوَازَهَا مِن الفُقَهَاءِ أَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْتَاطَ لِدِينِهِ وَيَتَّبِعَ النُّصُوصَ الْوَارِدَةَ فِي ذَلِكَ وَمَنْ تَابَ مِنْ " مَسْأَلَةِ الْعِينَةِ " الْمَذْكُورَةِ : هَلْ يَحِلُّ لَهُ مَا رَبِحَهُ بِطَرِيقِهَا ؟ أَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ إخْرَاجُ الرِّبْحِ وَرَدِّهِ إلَى أَرْبَابِهِ إنْ قَدَرَ أَوْ التَّصَدُّقُ بِذَلِكَ ؟ فَإِنْ عَادَ إلَيْهَا مُقَلِّداً بَعْدَ الْعِلْمِ بِبُطْلَانِهَا : هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ وَكَذَلِكَ مَا تَقُولُونَ فِي " مَسْأَلَةِ الثُّلَاثِيَّةِ " ؟ وَ " مَسْأَلَةِ التَّوَرُّقِ " ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا إذَا كَانَ قَصْدُ الطَّالِبِ أَخْذَ دَرَاهِمَ بِأَكْثَرَ مِنْهَا إلَى أَجَلٍ وَالْمُعْطِي يَقْصِدُ إعْطَاءَهُ ذَلِكَ . فَهَذَا رِباً لَا رَيْبَ فِي تَحْرِيمِهِ وَإِنْ تَحَيَّلَا عَلَى ذَلِكَ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ ؛ فَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 439 | ابن تيمية