تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الْمُشْتَرِي ؛ لِمَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ حَدِيثِ الأوزاعي عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " مَضَتْ السُّنَّةُ إنَّ مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَيّاً مَجْمُوعاً فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي " إذْ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَد أَنَّ مَا كَانَ مُتَعَيَّناً بِالْعَقْدِ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَوْفِيَةٍ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ وَنَحْوِهِمَا ؛ بِحَيْثُ يَكُونُ الْمُشْتَرِي قَدْ تَمَكَّنَ مِنْ قَبْضِهِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ : قَبَضَهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ . وَأَمَّا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ : فَإِنَّهَا مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْ أَحْمَد وَاخْتَارَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ ؛ لَكِنَّ الصَّوَابَ فِي ذَلِكَ مُتَنَوِّعٌ . فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَدْخُلُ الْمَبِيعُ كُلُّهُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي إلَّا بِالْقَبْضِ ؛ إلَّا الْعَقَارَ . وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْعَقَارُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَد . وَعَنْ أَحْمَد رِوَايَةٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَغَيْرِهِمَا . وَرِوَايَةٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ . وَرِوَايَةٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمَطْعُومِ : الْمَكِيلِ الْمَوْزُونِ وَغَيْرِهِ . وَهَذَا فِي الْقَبْضِ عَنْهُ كَالرِّوَايَاتِ فِي الرِّبَا .
مجموعة الفتاوى — صفحة 405 | ابن تيمية