پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 347

پدیدآورندگان:

ص۳۴۷
وَالنَّكْثِ ؛ وَلَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَشْرُوطُ مُخَالِفاً لِكِتَابِ اللَّهِ وَشَرْطِهِ فَإِذَا كَانَ الْمَشْرُوطُ مُخَالِفاً لِكِتَابِ اللَّهِ وَشَرْطِهِ كَانَ الشَّرْطُ بَاطِلاً . وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ } . فَإِنَّ قَوْلَهُ : " مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطاً " أَيْ مَشْرُوطاً وَقَوْلَهُ : " لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ " أَيْ لَيْسَ الْمَشْرُوطُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ هُوَ مِمَّا أَبَاحَهُ اللَّهُ كَاشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ وَالنَّسَبِ لِغَيْرِ الْوَالِدِ وَكَالْوَطْءِ بِغَيْرِ مِلْكِ يَمِينٍ وَلَا نِكَاحٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُبِحْهُ اللَّهُ بِحَالِ . وَمِنْ ذَلِكَ تَزَوُّجُ الْمَرْأَةِ بِلَا مَهْرٍ وَلِهَذَا قَالَ : { كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ } . وَهَذَا إنَّمَا يُقَالُ : إذَا كَانَ الْمَشْرُوطُ يُنَاقِضُ كِتَابَ اللَّهِ وَشَرْطَهُ فَيَجِبُ تَقْدِيمُ كِتَابِ اللَّهِ وَشَرْطِهِ وَيُقَالُ : { كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ } . وَأَمَّا إذَا كَانَ نَفْسُ الشَّرْطِ وَالْمَشْرُوطِ لَمْ يَنُصَّ اللَّهُ عَلَى حِلِّهِ ؛ بَلْ سَكَتَ عَنْهُ ؛ فَلَيْسَ هُوَ مُنَاقِضاً لِكِتَابِ اللَّهِ وَشَرْطِهِ حَتَّى يُقَالَ : { كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُهُ أَوْثَقُ } فَقَوْلُهُ : { مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ } أَيْ مُخَالِفاً لِكِتَابِ اللَّهِ . وَسَوَاءٌ قِيلَ : الْمُرَادُ مِن الشَّرْطِ الْمَصْدَرُ أَوْ الْمَفْعُولُ . فَإِنَّهُ مَتَى خَالَفَ أَحَدُهُمَا كِتَابَ اللَّهِ خَالَفَهُ الْآخَرُ ؛ بِخِلَافِ مَا سَكَتَ عَنْهُ ، فَهَذَا أَصْلٌ .