بَيْعُهُ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُورَثَ وَيُوهَبَ ؛ إذْ لَا خِلَافَ فِي هَذَا .
بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَ مَا لِبَيْتِ الْمَالِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِينَ .
وَمَا لِبَيْتِ الْمَالِ مِن المُقَاسَمَةِ الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَرَاجِ .
وَقِيلَ : لِاتِّبَاعِ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ .
وَسُئِلَ :
إذَا دَخَلَ التَّتَارُ الشَّامَ وَنَهَبُوا أَمْوَالَ النَّصَارَى وَالْمُسْلِمِينَ ثُمَّ نَهَبَ الْمُسْلِمُونَ التَّتَارَ وَسَلَبُوا الْقَتْلَى مِنْهُمْ .
فَهَلْ الْمَأْخُوذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَسَلَبِهِمْ حَلَالٌ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
كُلُّ مَا أُخِذَ مِن التَّتَارِ يُخَمَّسُ وَيُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ فَقِيرٌ مُلَازِمٍ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ غَرِيبٍ .
فَهَلْ إذَا حَصَلَ لَهُ مِن السُّلْطَانِ رَاتِبٌ يَتَقَوَّتُ بِهِ وَيَسْتَغْنِي عَنْ السُّؤَالِ يَكُونُ مَأْثُوماً ؟ وَهَلْ يَحْصُلُ لَهُ الْمُسَامَحَةُ ؟ .
الْجَوَابُ
فَأَجَابَ : نَعَمْ ، إذَا أَعْطَى وَلِيُّ الْأَمْرِ لِمِثْلِ هَذَا مَا يَكْفِيهِ مِنْ أَمْوَالِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 589
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٨٩