مَنْ يَرْضَاهُ فَإِنْ وُجِدَ عَالِماً يَسْتَفْتِيهِ وَإِلَّا اجْتَهَدَ هُوَ وَمَنْ بِحَضْرَتِهِ رَأْساً .
وَأَمَّا إحْيَاءُ الْمَوَاتِ فَجَائِزٌ بِدُونِ إذْنِ الْإِمَامِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ .
وَاشْتَرَطَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : إنْ كَانَ بَعِيداً عَنْ الْعُمْرَانِ بِحَيْثُ لَا تُبَاحُ النَّاسُ فِيهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى إذْنِهِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا قَرُبَ مِن العُمْرَانِ وَيُبَاحُ النَّاسُ فِيهِ افْتَقَرَ إلَى إذْنِهِ .
لَكِنْ إنْ كَانَ الْإِحْيَاءُ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ .
فَهَلْ يُمَلَّكُ بِالْأَحْيَاءِ وَلَا خَرَاجَ عَلَيْهِ أَوْ يَكُونُ بِيَدِهِ وَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ .
هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد .
وَأَمَّا مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ مِن المُقَاتِلَةِ فَإِنَّهُ تُرْزَقُ امْرَأَتُهُ وَأَوْلَادُهُ الصِّغَارُ .
وَفِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَغَيْرِهِمَا فَيُنْفَقُ عَلَى امْرَأَتِهِ حَتَّى تَتَزَوَّجَ وَعَلَى ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ حَتَّى تَتَزَوَّجَ وَعَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ .
ثُمَّ يُجْعَلُ مِن المُقَاتِلَةِ إنْ كَانَ يَصْلُحُ لِلْقِتَالِ ؛ وَإِلَّا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَاَلَّذِينَ يُعْطُونَ مِن الصَّدَقَةِ وَفَاضِلُ الْفَيْءِ وَالْمَصَالِحِ : أُعْطِيَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا .
مجموعة الفتاوى — صفحة 586
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٨٦