تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
الْحَرَكَةِ لِكِبَرِ أَوْ ضَعْفٍ . وَمِنْهُمْ الصَّغِيرُ دُونَ الْبَالِغِ وَالنِّسَاءُ الْأَرَامِلُ وَذَوُو الْعَاهَاتِ . وَمِنْهُمْ الْمُشْتَغِلُونَ بِالْعِلْمِ الشَّرِيفِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمِنْ لِلْمُسْلِمِينَ بِهِمْ نَفْعٌ عَامٌّ وَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ نَصِيبٌ . وَمِنْهُمْ أَرْبَابُ الزَّوَايَا وَالرَّبْطِ الْمُتَجَرِّدُونَ لِلْعِبَادَةِ وَتَلَقِّي الْوَارِدِينَ : مِن الفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ . وَمِنْهُمْ أَيْتَامُ الْمُسْتَشْهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَوْلَادِ الْجُنْدِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُخْلِفْ لَهُ مَا يَكْفِيهِ وَمِمَّنْ يَسْأَلُ إحْيَاءَ الْمَوَاتِ فَأَحْيَاهَا أَوْ اسْتَصْلَحَ أَحْرَاساً عَالِيَةً لِتَكُونَ لَهُ مُسْتَمِرَّةً بَعْدَ إصْلَاحِهَا فَاسْتَخْرَجَهَا فِي مُدَّةِ سِنِينَ عَدِيدَةٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ عَلَى جَارِي الْعَوَائِدِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ . فَهَلْ تَكُونُ هَذِهِ الْأَسْبَابُ الَّتِي اتَّصَفُوا بِهَا مُسَوِّغَةً لَهُمْ تَنَاوُلَ مَا نَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْلَقَهُ لَهُمْ مُلُوكُ الْإِسْلَامِ وَنُوَّابُهُمْ عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ وَاسْتَقَرَّ بِأَيْدِيهِمْ إلَى الْآنِ أَمْ لَا ؟ وَمَا حُكْمُ مَنْ يُنْزِلُهُمْ بِعَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ مَعَ وُجُودِ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَتَقَرَّبَ إلَى السُّلْطَانِ بِالسَّعْيِ بِقَطْعِ أَرْزَاقِهِمْ الْمُؤَدِّي إلَى تَعْطِيلِ الزَّوَايَا وَمُعْظَمِ الزَّوَايَا وَالرَّبْطِ الَّتِي يَرْتَفِقُ بِهَا أَبْنَاءُ السَّبِيلِ وَغَيْرُهُمْ مِن المُجَرَّدِينَ وَيَقُومُ بِهَا شِعَارُ الْإِسْلَامِ . هَلْ يَكُونُ بِذَلِكَ آثِماً عَاصِياً أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَجِبُ أَنْ يُكَلَّفَ هَؤُلَاءِ إثْبَاتُ اسْتِحْقَاقِهِمْ مَعَ كَوْنِ ذَلِكَ مُسْتَقِرّاً بِأَيْدِيهِمْ مِنْ قِبَلِ أُولِي الْأَمْرِ . وَلَوْ كُلِّفُوا ذَلِكَ : فَهَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمْ إثْبَاتُهُ عِنْدَ حَاكِمٍ بِعَيْنِهِ