وَسُئِلَ الشَّيْخُ :
عَنْ قَوْمٍ ذَوِي شَوْكَةٍ مُقِيمِينَ بِأَرْضِ وَهُمْ لَا يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَسْجِدٌ وَلَا أَذَانٌ وَلَا إقَامَةٌ وَإِنْ صَلَّى أَحَدُهُمْ صَلَّى الصَّلَاةَ غَيْرَ الْمَشْرُوعَةِ .
وَلَا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ مَعَ كَثْرَةِ أَمْوَالِهِمْ مِن المَوَاشِي وَالزُّرُوعِ .
وَهُمْ يَقْتَتِلُونَ فَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَيَنْهَبُونَ مَالَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً وَيَقْتُلُونَ الْأَطْفَالَ وَقَدْ لَا يَمْتَنِعُونَ عَنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ لَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَلَا غَيْرِهَا وَإِذَا أَسَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بَاعُوا أَسْرَاهُمْ لِلْإِفْرِنْجِ .
وَيَبِيعُونَ رَقِيقَهُمْ مِن الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لِلْإِفْرِنْجِ عَلَانِيَةً وَيَسُوقُونَهُمْ كَسُوقِ الدَّوَابِّ .
وَيَتَزَوَّجُونَ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا .
وَلَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ .
وَلَا يَنْقَادُونَ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ .
وَإِذَا دُعِيَ أَحَدُهُمْ إلَى الشَّرْعِ قَالَ : إنَّا الشَّرْعُ .
إلَى غَيْرِ ذَلِكَ .
فَهَلْ يَجُوزُ قِتَالُهُمْ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ؟ وَكَيْفَ الطَّرِيقُ إلَى دُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ مَا ذُكِرَ ؟
فَأَجَابَ :
نَعَمْ ، يَجُوزُ ؛ بَلْ يَجِبُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ قِتَالُ هَؤُلَاءِ وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ عَنْ شَرِيعَةٍ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 556
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٥٦