تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وَنَحْوِهِمْ وَأَكْثَرِ الْمُتَدَاعِينَ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَالْبَوَادِي أَوْ كَانَا جَمِيعاً غَيْرُ ظَالِمِينَ لِشُبْهَةِ أَوْ تَأْوِيلٍ أَوْ غَلَطٍ وَقَعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا : سَعَى بَيْنَهُمَا بِالْإِصْلَاحِ أَوْ الْحُكْمِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } . وَقَالَ تَعَالَى : { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً } . وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَمِن العَصَبِيَّةِ أَنْ يَنْصُرَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ فِي الْحَقِّ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : وَلَكِنْ مِن العَصَبِيَّةِ أَنْ يَنْصُرَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ فِي الْبَاطِلِ } وَقَالَ : { خَيْرُكُمْ الدَّافِعُ عَنْ قَوْمِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ } . وَقَالَ : { مَثَلُ الَّذِي يَنْصُرُ قَوْمَهُ بِالْبَاطِلِ كَبَعِيرِ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَهُوَ يَجُرُّ بِذَنْبِهِ } . وَقَالَ : { مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بهن أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا } . وَكُلُّ مَا خَرَجَ عَنْ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ وَالْقُرْآنِ : مِنْ نَسَبٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ جِنْسٍ أَوْ مَذْهَبٍ أَوْ طَرِيقَةٍ : فَهُوَ مِنْ عَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ؛ بَلْ { لَمَّا اخْتَصَمَ رَجُلَانِ مِن المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَقَالَ المهاجري : يَا لِلْمُهَاجِرِينَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 328 | ابن تيمية