تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وَاسْتِيلَاؤُهُمْ عَلَى مُلُوكِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَخُرَاسَانَ : كَانَ سَبَبُهُ نَحْوَ هَذَا . وَمَنْ أَذَلَّ نَفْسَهُ لِلَّهِ فَقَدْ أَعَزَّهَا وَمَنْ بَذَلَ الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ فَقَدْ أَكْرَمَ نَفْسَهُ فَإِنَّ أَكْرَمَ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ وَمَنْ اعْتَزَّ بِالظُّلْمِ : مِنْ مَنْعِ الْحَقِّ وَفِعْلِ الْإِثْمِ فَقَدْ أَذَلَّ نَفْسَهُ وَأَهَانَهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً } وَقَالَ تَعَالَى عَنْ الْمُنَافِقِينَ : { يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ } وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ هَذَا الضَّرْبِ : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ } { وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ } { وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ } . وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ اسْتَجَارَ بِهِ مُسْتَجِيرٌ - إنْ كَانَ مَظْلُوماً يَنْصُرُهُ وَلَا يَثْبُتُ أَنَّهُ مَظْلُومٌ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ ؛ فَطَالَمَا اشْتَكَى الرَّجُلُ وَهُوَ ظَالِمٌ ؛ بَلْ يَكْشِفُ خَبَرَهُ مِنْ خَصْمِهِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ ظَالِماً رَدَّهُ عَنْ الظُّلْمِ بِالرِّفْقِ إنْ أَمْكَنَ ؛ إمَّا مِنْ صُلْحٍ أَوْ حُكْمٍ بِالْقِسْطِ وَإِلَّا فَبِالْقُوَّةِ . وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمْ ظَالِماً مَظْلُوماً كَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ مِنْ قَيْس وَيُمَنِّ