ثَوَابِ الْآخِرَةِ } وَقَالَ : { وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } { الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } وَقَالَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } .
وَأَمَّا ذِكْرُهُ لِعُقُوبَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَفِي سُورَةِ : { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً } { وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً } ثُمَّ قَالَ : { يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ } { تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ } فَذَكَرَ الْقِيَامَةَ مُطْلَقاً ثُمَّ قَالَ : { هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى } { إذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى } { اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى } إلَى قَوْلِهِ : { إنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى } ثُمَّ ذَكَرَ الْمُبْدَأَ وَالْمَعَادَ مُفَصَّلاً فَقَالَ : { أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا } .
إلَى قَوْله تَعَالَى { فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى } .
إلَى قَوْله تَعَالَى { فَأَمَّا مَنْ طَغَى } { وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } { فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى } { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى } { فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى } إلَى آخِرِ السُّورَةِ .
وَكَذَلِكَ فِي " الْمُزَّمِّلِ " ذَكَرَ قَوْلَهُ : { وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً } { إنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً } { وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً } إلَى قَوْله تَعَالَى { كَمَا أَرْسَلْنَا إلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً } { فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً } .
كَذَلِكَ فِي " سُورَةِ الْحَاقَّةِ " ذَكَرَ قِصَصَ الْأُمَمِ ؛ كثمود وَعَادٍ وَفِرْعَوْنَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 140
مساهمون: ابن تيمية
ص١٤٠