بِأَهْلِهَا وَأَمَانَةٌ فَيُؤَدِّيهَا إلَيْهِمْ .
كَمَا قَالَ تَعَالَى : { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا } .
وَإِذَا طَلَبَهَا مَنْ لَا يَعْلَمُ حَاجَتَهُ إلَيْهَا وَهُوَ يَعْلَمُ حَاجَةَ آخَرَ فَإِعْطَاءُ مَنْ يَعْلَمُ حَاجَتَهُ أَوْلَى وَإِعْطَاءُ الْقَرِيبِ الْمُحْتَاجِ الَّذِي لَيْسَ مَنْ أَهْلِ نَفَقَتِهِ أَوْلَى مِنْ إعْطَاءِ الْبَعِيدِ الْمُسَاوِي لَهُ فِي الْحَاجَةِ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ زَكَاةٌ : هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا لِأَقَارِبِهِ الْمُحْتَاجِينَ ؟ أَوْ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُمْ مِنْهَا ثِيَاباً أَوْ حُبُوباً ؟ وَإِذَا أَخَذَ السُّلْطَانُ مِنْ غَنَمِهِ هَلْ تَسْقُطُ زَكَاتُهَا ؟ وَهَلْ يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ الزَّكَاةِ فِي بَلَدِ الْقِلَّةِ وَالْمَالِ أَمْ لَا .
وَهَلْ إذَا مَاتَ فَقِيرٌ وَلَهُ عَلَيْهِ مَالٌ : هَلْ لَهُ أَنْ يَحْسِبَهُ مِن الزَّكَاةِ ؟ أَوْ يَطْلُبَهُ مَنْ غَيْرِهِ فَيَأْخُذَ عَنْهُ ؟ وَهَلْ يُعْطِي لِمَنْ لَا يُصَلِّي ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، يَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَ الزَّكَاةَ إلَى مَنْ يَسْتَحِقُّهَا وَإِنْ كَانُوا مَنْ أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَيْسُوا فِي عِيَالِهِ لَكِنْ يُعْطِيهِمْ مِنْ مَالِهِ وَهُمْ يَأْذَنُونَ لِمَنْ يَشْتَرِي لَهُمْ بِهَا مَا يُرِيدُونَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 88
مساهمون: ابن تيمية
ص٨٨