وَسُئِلَ :
عَنْ دَفْعِ الزَّكَاةِ إلَى قَوْمٍ مُنْتَسِبِينَ إلَى الْمَشَايِخِ : هَلْ يَجُوزُ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
فَصْلٌ :
وَأَمَّا الزَّكَاةُ : فَيَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَحَرَّى بِهَا الْمُسْتَحِقِّينَ مِن الفُقَرَاءِ .
وَالْمَسَاكِينِ وَالْغَارِمِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ الْمُتَّبِعِينَ لِلشَّرِيعَةِ فَمَنْ أَظْهَرَ بِدْعَةً أَوْ فُجُوراً فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ بِالْهَجْرِ وَغَيْرِهِ .
وَالِاسْتِتَابَةَ فَكَيْفَ يُعَانُ عَلَى ذَلِكَ .
وَأَمَّا مَنْ يَأْخُذُهَا وَيُنْفِقُهَا بِحَسَبِ اخْتِيَارِهِ أَوْ يُنْفِقُهَا عَلَى عِيَالِهِ مَعَ غِنَاهُ فَهَذَا لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَيْهِ وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّةُ مَنْ دَفَعَهَا إلَيْهِ بَلْ لَا تُعْطَى إلَّا لِمُسْتَحِقِّهَا أَوْ لِمَنْ يُعْطِيهَا لِمُسْتَحِقِّهَا مِثْلُ مَنْ عِنْدَهُ خِبْرَةٌ
مجموعة الفتاوى — صفحة 87
مساهمون: ابن تيمية
ص٨٧