وَمَا أَخَذَهُ السُّلْطَانُ مِن الزَّكَاةِ بِغَيْرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِ احْتَسَبَ بِهِ وَجِيرَانُ الْمَالِ أَحَقُّ بِصَدَقَتِهِ فَإِنْ اسْتَغْنَوْا عَنْهَا أَعْطَى الْبَعِيدَ وَإِنْ أَعْطَاهَا الْفُقَرَاءَ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ جَازَ .
وَإِنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ لَمْ يَحْتَسِبْ بِهِ مِن الزَّكَاةِ وَلَا يَحْتَالُ فِي ذَلِكَ .
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُصَلِّياً أُمِرَ بِالصَّلَاةِ فَإِنْ قَالَ : أَنَا أُصَلِّي أُعْطِيَ وَإِلَّا لَمْ يُعْطَ .
وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
عَنْ دَفْعِ الزَّكَاةِ إلَى أَقَارِبِهِ الْمُحْتَاجِينَ الَّذِينَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ ؟ هَلْ هُوَ الْأَفْضَلُ أَوْ دَفْعُهَا إلَى الْأَجْنَبِيِّ ؟ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى أَقَارِبِهِ : فَإِنْ كَانَ الْقَرِيبُ الَّذِي يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَيْهِ حَاجَتُهُ مِثْلُ حَاجَةِ الْأَجْنَبِيِّ إلَيْهَا فَالْقَرِيبُ أَوْلَى .
وَإِنْ كَانَ الْبَعِيدُ أَحْوَجَ لَمْ يُحَابِ بِهَا الْقَرِيبَ .
قَالَ أَحْمَد عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة كَانُوا يَقُولُونَ : لَا يُحَابِي بِهَا قَرِيباً وَلَا يَدْفَعُ بِهَا مَذَمَّةً وَلَا يَقِي بِهَا مَالَهُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 89
مساهمون: ابن تيمية
ص٨٩