تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الْفَضَائِلِ بَلْ عَامَّتُهَا مِن المَوْضُوعَاتِ الْمَكْذُوبَاتِ وَأَكْثَرُ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا دَخَلَ رَجَبٌ يَقُولُ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ } . وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ } وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ لَكِنْ صَحَّ أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ يَضْرِبُ أَيْدِيَ النَّاسِ ؛ لِيَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِي الطَّعَامِ فِي رَجَبٍ . وَيَقُولُ : لَا تُشَبِّهُوهُ بِرَمَضَانَ . وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَرَأَى أَهْلَهُ قَدْ اشْتَرَوْا كِيزَاناً لِلْمَاءِ وَاسْتَعَدُّوا لِلصَّوْمِ فَقَالَ : " مَا هَذَا فَقَالُوا : رَجَبٌ فَقَالَ : أَتُرِيدُونَ أَنْ تُشَبِّهُوهُ بِرَمَضَانَ ؟ وَكَسَرَ تِلْكَ الْكِيزَانَ " . فَمَتَى أَفْطَرَ بَعْضاً لَمْ يُكْرَهْ صَوْمُ الْبَعْضِ . وَفِي الْمُسْنَدِ وَغَيْرِهِ : حَدِيثٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِصَوْمِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ : وَهِيَ رَجَبٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ . فَهَذَا فِي صَوْمِ الْأَرْبَعَةِ جَمِيعاً لَا مَنْ يُخَصِّصُ رَجَباً . وَأَمَّا تَخْصِيصُهَا بِالِاعْتِكَافِ فَلَا أَعْلَمَ فِيهِ أَمْراً بَلْ كُلُّ مَنْ صَامَ صَوْماً