يَوْمٍ وَفِطْرِ يَوْمٍ فَقَدْ انْتَقَلَ إلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ .
وَفِيهِ نِزَاعٌ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ .
كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْمَفْضُولِ وَصَلَّى فِي الْأَفْضَلِ مِثْلُ أَنْ يَنْذُرَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فَيُصَلِّي فِي مَسْجِدِ أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَمَّا وَرَدَ فِي ثَوَابِ صِيَامِ الثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَمَا تَقُولُ فِي الِاعْتِكَافِ فِيهَا وَالصَّمْتِ .
هَلْ هُوَ مِن الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
أَمَّا تَخْصِيصُ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ جَمِيعاً بِالصَّوْمِ أَوْ الِاعْتِكَافِ فَلَمْ يَرِدْ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ .
وَلَا أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ إلَى شَعْبَانَ وَلَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِن السَّنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ أَجْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ .
وَأَمَّا صَوْمُ رَجَبٍ بِخُصُوصِهِ فَأَحَادِيثُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ بَلْ مَوْضُوعَةٌ لَا يَعْتَمِدُ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا وَلَيْسَتْ مِن الضَّعِيفِ الَّذِي يُرْوَى فِي
مجموعة الفتاوى — صفحة 290
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٩٠