تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فَأَجَابَ : نَعَمْ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِن السَّكَنِ بَيْنَ الْأَصِحَّاءِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا يُورَدُ مُمَرَّضٌ عَلَى مُصِحٍّ } فَنَهَى صَاحِبَ الْإِبِلِ الْمِرَاضِ أَنْ يُورِدَهَا عَلَى صَاحِبِ الْإِبِلِ الصِّحَاحِ مَعَ قَوْلِهِ : { لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ } . وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ مَجْذُومٌ لِيُبَايِعَهُ أَرْسَلَ إلَيْهِ بِالْبَيْعَةِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي دُخُولِ الْمَدِينَةِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الَّذِي كَانَ لَا يُصَلِّي هَلْ لِأَحَدٍ فِيهَا أَجْرٌ ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ عَلَيْهِ إثْمٌ إذَا تَرَكَهَا مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي ؟ وَكَذَلِكَ الَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَمَا كَانَ يُصَلِّي هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ كَانَ يَعْلَمُ حَالَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : أَمَّا مَنْ كَانَ مُظْهِراً لِلْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةُ : مِن المُنَاكَحَةِ والموارثة وَتَغْسِيلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ لَكِنْ مَنْ عُلِمَ مِنْهُ النِّفَاقُ وَالزَّنْدَقَةُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ مُظْهِراً لِلْإِسْلَامِ فَإِنَّ اللَّهَ نَهَى نَبِيَّهُ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ . فَقَالَ : { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ