الثَّانِي أَنَّ جَمْعَ أَلْفَاظِ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ الْوَاحِدِ عَلَى وَجْهِ التَّعَبُّدِ مِثْلُ جَمْعِ حُرُوفِ الْقُرَّاءِ كُلِّهِمْ لَا عَلَى سَبِيلِ الدَّرْسِ وَالْحِفْظِ لَكِنْ عَلَى سَبِيلِ التِّلَاوَةِ وَالتَّدَبُّرِ مَعَ تَنَوُّعِ الْمَعَانِي مِثْلَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الصَّلَاةِ { فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } ( بِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ .
{ رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا } ( بَعِّدْ بَيْنِ أَسْفَارِنَا .
{ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } ( عَمَّا يَعْمَلُونَ .
{ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ } ( آصَارَهُمْ .
{ وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ } ( وَأَرْجُلِكُمْ .
{ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ } ( حَتَّى يَطَّهَّرْنَ .
{ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إلَّا أَنْ يَخَافَا } ( إلَّا أَنْ يُخَافَا { أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ } ( أَوْ لَمَسْتُمْ .
وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ قَبِيحَةٌ .
الثَّالِثُ أَنَّ الْأَذْكَارَ الْمَشْرُوعَةَ أَيْضاً لَوْ لَفَّقَ الرَّجُلُ لَهُ تَشَهُّداً مِن التَّشَهُّدَاتِ الْمَأْثُورَةِ فَجَمَعَ بَيْنَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَ . . . وَصَلَوَاتِهِ وَبَيْنَ زَاكِيَاتِ تَشَهُّدِ عُمَرَ وَمُبَارَكَاتِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِحَيْثُ يَقُولُ : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ وَالْمُبَارَكَاتُ وَالزَّاكِيَاتُ لَمْ يُشْرَعْ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يُسْتَحَبَّ فَغَيْرُهُ أَوْلَى بِعَدَمِ الِاسْتِحْبَابِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 244
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٤٤