وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ مُسَافِرٍ إلَى بَلَدٍ وَمَقْصُودُهُ أَنْ يُقِيمَ مُدَّةَ شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ فَهَلْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
إذَا نَوَى أَنْ يُقِيمَ بِالْبَلَدِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا قَصَرَ الصَّلَاةَ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ .
فَإِنَّهُ أَقَامَ بِهَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ .
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَفِيهِ نِزَاعٌ .
وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ .
وَأَمَّا إنْ قَالَ غَداً أُسَافِرُ أَوْ بَعْدَ غَدٍ أُسَافِرُ وَلَمْ يَنْوِ الْمُقَامَ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ أَبَداً فَإِنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِمَكَّةَ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَأَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ } .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ إلَى الْخَرِبَةِ لِأَجْلِ الْحُمَّى وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُقِيمُ مُدَّةَ شَهْرَيْنِ .
فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ ؟ وَإِذَا جَازَ الْقَصْرُ .
فَالْإِتْمَامُ أَفْضَلُ أَمْ الْقَصْرُ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 17
مساهمون: ابن تيمية
ص١٧