تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ذُو طُوًى فَإِنَّمَا صَلَّى بِمَكَّةَ عِشْرِينَ صَلَاةً وَإِنْ كَانَ صَلَّى الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَقَدْ صَلَّى بِهَا إحْدَى وَعِشْرِينَ صَلَاةً . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنَّمَا صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ بِذِي طُوًى وَدَخَلَ مَكَّةَ ضُحًى كَذَلِكَ جَاءَ مُصَرَّحاً بِهِ فِي أَحَادِيثَ . قَالَ أَحْمَد فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ إذَا عَزَمَ عَلَى أَنْ يُقِيمَ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ أَتَمَّ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ قَالَ : فَأَقَامَ الْيَوْمَ الرَّابِعَ وَالْخَامِسَ وَالسَّادِسَ وَالسَّابِعَ وَصَلَّى الْفَجْرَ بِالْأَبْطُحِ يَوْمَ الثَّامِنِ وَكَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَقَدْ أَجْمَعَ عَلَى إقَامَتِهَا فَإِذَا أَجْمَعَ أَنْ يُقِيمَ كَمَا أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَرَ فَإِذَا أَجْمَعَ عَلَى أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ أَتَمَّ . قَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْت لَهُ : فَلِمَ لَمْ يَقْصُرْ عَلَى مَا زَادَ مِن ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فَيَأْخُذُ بِالْأَحْوَطِ فَيُتِمُّ . قَالَ : قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : يَقُولُ أَخْرُجُ الْيَوْمَ أَخْرُجُ غَداً أَيَقْصُرُ ؟ فَقَالَ : هَذَا شَيْءٌ آخَرُ هَذَا لَمْ يَعْزِمْ . فَأَحْمَدُ لَمْ يَذْكُرْ دَلِيلاً عَلَى وُجُوبِ الْإِتْمَامِ إنَّمَا أَخَذَ بِالِاحْتِيَاطِ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ . وَأَيْضاً فَإِنَّهُ مُعَارَضٌ بِقَوْلِ مَنْ يُوجِبُ الْقَصْرَ وَيَجْعَلُهُ عَزِيمَةً فِي الزِّيَادَةِ . وَقَدْ رَوَى الْأَثْرَمُ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دكين حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ حَبِيبِ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ قَالَ : أَقَمْنَا مَعَ سَعْدٍ بِعُمَانَ - أَوْ بِعَمَّانَ - شَهْرَيْنِ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَنُصَلِّي أَرْبَعاً فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ :