وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ إمَامٍ يُصَلِّي خَلْفَهُ جَمَاعَةٌ وَقُدَّامَهُ جَمَاعَةٌ .
فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاةُ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى الْإِمَامِ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا الَّذِينَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَصَلَاتُهُمْ صَحِيحَةٌ بِلَا رَيْبٍ .
وَأَمَّا الَّذِينَ قُدَّامَهُ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِمْ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ .
قِيلَ : تَصِحُّ .
وَقِيلَ : لَا تَصِحُّ .
وَقِيلَ : تَصِحُّ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُمْ الصَّلَاةُ مَعَهُ إلَّا تَكَلُّفاً وَهَذَا أَوْلَى الْأَقْوَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ الْحَوَانِيتِ الْمُجَاوِرَةِ لِلْجَامِعِ مِن أَرْبَابِ الْأَسْوَاقِ ، إذَا اتَّصَلَتْ بِهِمْ الصُّفُوفُ ن فَهَلْ تَجُوزُ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فِي حَوَانِيتِهِمْ ؟ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا صَلَاةُ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا فَعَلَى النَّاسِ أَنْ يَسُدُّوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : {
مجموعة الفتاوى — صفحة 409
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٠٩