تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
لَهُ أَنْ يَقْعُدَ فِي الْحَانُوتِ وَيَنْتَظِرَ اتِّصَالَ الصُّفُوفِ بِهِ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَذْهَبَ إلَى الْمَسْجِدِ فَيَسُدَّ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الْأَسْوَاقِ وَفِي الدَّكَاكِينِ وَالطُّرُقَاتِ اخْتِيَاراً هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ ؟ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : إنْ اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ لِمَنْ تَأَخَّرَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا ذَلِكَ . وَأَمَّا إذَا تَعَمَّدَ الرَّجُلُ أَنْ يَقْعُدَ هُنَاكَ . وَيَتْرُكَ الدُّخُولَ إلَى الْمَسْجِدِ كَاَلَّذِينَ يَقْعُدُونَ فِي الْحَوَانِيتِ فَهَؤُلَاءِ مُخْطِئُونَ مُخَالِفُونَ لِلسُّنَّةِ . فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا ؟ قَالَ : يُكْمِلُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ } . وَقَالَ : { خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا } . وَأَمَّا إذَا لَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ بَلْ كَانَ بَيْنَ الصُّفُوفِ طَرِيقٌ فَفِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد .