تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أَنْ يَقْرَأَ حَالَ اسْتِمَاعِهِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ بِلَفْظِ مُجْمَلٍ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَرَوَى ابْنُ صَالِحٍ عَنْ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ " مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَخْطَأَ الْفِطْرَةَ " قَالَ : وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْمُخْتَارَ وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ سَمِعَ مِن ابْنِهِ وَلَا أَبِيهِ مِن عَلِيٍّ وَلَا يَحْتَجُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ بِمِثْلِهِ . وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ أَوْلَى وَأَصَحُّ . قُلْت : حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ بَيِّنٌ فِي أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ لَا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ إنْ كَانَ قَدْ قَالَ هَذَا قَالَهُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ إذَا سَمِعَ الْإِمَامَ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ . كَمَا تَقَدَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا . قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَرَوَى دَاوُد بْنُ قَيْسٍ عَنْ ابْنِ نِجَادٍ رَجُلٌ مِن وَلَدِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ " وَدِدْت أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي فِيهِ جَمْرٌ " . قَالَ : وَهَذَا مُرْسَلٌ وَابْنُ نِجَادٍ لَمْ يُعْرَفُ وَلَا سُمِّيَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يَقُولَ فِي فِي الْقَارِئِ خَلْفَ الْإِمَامِ جَمْرَةٌ ؛ لِأَنَّ الْجَمْرَةَ مِن عَذَابِ اللَّهِ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ } وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدِ أَنْ يَتَوَهَّمَ ذَلِكَ عَلَى سَعْدٍ مَعَ إرْسَالِهِ وَضَعْفِهِ . قَالَ :