تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
{ مَنْ تَعَارَّ مِن اللَّيْلِ فَقَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَدَعَا اُسْتُجِيبَ لَهُ وَإِنْ تَوَضَّأَ قُبِلَتْ صَلَاتُهُ } فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسَ إذَا افْتَتَحَ بِهَا الْمُسْتَيْقِظُ مِن اللَّيْلِ كَلَامَهُ كَانَ ذَلِكَ سَبَباً لِإِجَابَةِ دُعَائِهِ وَلِقَبُولِ صَلَاتِهِ إذَا تَوَضَّأَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَكُونُ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ سَبَباً لِقَبُولِهَا وَمَا فِيهَا مِن الدُّعَاءِ وَحَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ قَبْلَ دُعَائِهِ ؛ وَلِذَلِكَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ فَقَالَ : { كَبِّرْ فَاحْمَدْ اللَّهَ وَأُثَنَّ عَلَيْهِ ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَك مِن الْقُرْآنِ } . وَأَيْضاً فَفِي أَحَادِيثَ أُخَرَ مِن أَحَادِيثِ الِافْتِتَاحِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : { اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً } وَهَذَا مَعْنَاهَا . وَأَيْضاً فَإِنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ بَيْنَ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ الزَّوَائِدِ كَمَا نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَتِلْكَ التَّكْبِيرَاتُ هِيَ مِن جِنْسِ تَكْبِيرَاتِ الِافْتِتَاحِ . وَأَيْضاً فَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ مِن أَحَادِيثِ الِاسْتِفْتَاحِ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ عَشْراً وَيَحْمَدُ عَشْراً وَيُسَبِّحُ عَشْراً أَوْ كَمَا قَالَ . فَتَوَافُقُ مَعَانِي الْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ عَلَى مَعْنَى هَذَا الِافْتِتَاحِ كَتَوَافُقِ مَعْنَى تَشَهُّدِ أَبِي
مجموعة الفتاوى — صفحة 479 | ابن تيمية