تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الْقِرَاءَةَ بِغَيْرِهَا أَفْضَلُ . فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ بِهَا مَعَ اسْتِمَاعِهِ قِرَاءَتَهَا وَعَامَّةُ السَّلَفِ الَّذِينَ كَرِهُوا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ هُوَ فِيمَا إذَا جَهَرَ وَلَمْ يَكُنْ أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ يَسْكُتُ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ سُكُوتاً طَوِيلاً . وَكَانَ الَّذِي يَقْرَأُ حَالَ الْجَهْرِ قَلِيلاً . وَهَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَعَلَى النَّهْيِ عَنْهُ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَفِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ نِزَاعٌ . وَمِن الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ يَقْرَأُ حَالَ جَهْرِهِ بِالْفَاتِحَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا فَفِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ أَيْضاً نِزَاعٌ فَالنِّزَاعُ مِن الطَّرَفَيْنِ ؛ لَكِنَّ الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ هُمْ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَمَعَهُمْ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ وَاَلَّذِينَ أَوْجَبُوهَا عَلَى الْمَأْمُومِ فِي حَالِ الْجَهْرِ هَكَذَا . فَحَدِيثُهُمْ قَدْ ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا صَحَّحَهُ أَحْمَد وَإِسْحَاقُ وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَغَيْرُهُمْ وَعَلَّلَهُ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِحِ فِي صِحَّتِهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحِ وَضَعَّفَهُ ثَابِتٌ مِن وُجُوهٍ . وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ عبادة بْنِ الصَّامِتِ . بَلْ يَفْعَلُ فِي سُكُوتِهِ مَا يَشْرَعُ مِن الِاسْتِفْتَاحِ وَالِاسْتِعَاذَةِ وَلَوْ لَمْ يَسْكُتْ الْإِمَامُ سُكُوتاً يَتَّسِعُ لِذَلِكَ أَوْ لَمْ يُدْرِكْ سُكُوتَهُ فَهَلْ يَسْتَفْتِحُ وَيَسْتَعِيذُ مَعَ جَهْرِ الْإِمَامِ ؟ فِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ : إحْدَاهَا : يَسْتَفْتِحُ وَيَسْتَعِيذُ مَعَ جَهْرِ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ ؛ لِأَنَّ