وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ( 1 ) . والجماعيّون من إخواننا المسلمين لا يخفى عليهم ذلك ، وإن كتموه وحاولوا التشكيك فيه ، ففي الصواعق المحرقة لابن حجر ما هذا لفظه :
وقال بعضهم : يحتمل أن يكون المراد بأهل البيت الذين هم أمان علماءهم ؛ لأنّهم الذين يهتدى بهم كالنجوم ، والذين إذا فقدوا جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون .
- قال : - وذلك عند نزول المهديّ ، لما يأتي في أحاديثه أنّ عيسى عليه السلام يصلّي خلفه ، ويقتل الدجّال في زمنه ، وبعد ذلك تتابع الآيات ( 2 ) . إلى آخر كلامه .
وذكر في مقام آخر : أنّه قيل لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما بقاء الناس بعدهم ؟ قال : « بقاء الحمار إذا كسر صلبه » ( 3 ) .
تنبيه آخر
لا يخفى أنّ الوجه في تشبيهه صلى الله عليه وآله وسلم إيّاهم بسفينة نوح أنّ من لجأ إلى أئمّتهم في
شرح
( 1 ) إشارة إلى الحديث المبشّر بهم عليهمالسلام ، ولفظه : « في كلّ خلف من امّتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالّين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، ألا وإنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللّه فانظروا من توفدون » . أخرجه الملّاء في سيرته « 1 » . ولا يخفى ما فيه من تنبيه الامّة إلى الحذر من أئمّة الضلال .
( 2 ) فراجعه في تفسير الآية السابعة من الباب الحادي عشر من صواعقه « 2 » .
( 3 ) راجع آخر باب إشارته صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما حصل لهم من الشدّة بعده ص 143 من أواخر الصواعق « 3 » .
هامش
( 1 ) - . حكاه عنه محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى : 17 .
( 2 ) - . الصواعق المحرقة : 152 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 3 ) - . المصدر : 239 ، باب إشارته بما حصل لهم من الشدّة بعده .