تنبيه
المراد ب - « أهل بيته » في الصحاح ونحوها مجموعهم من حيث المجموع ( 1 ) ، باعتبار أئمّتهم القوّامين بأمر اللّه والقائمين في هذه الامّة مقام رسول اللّه ، ولا يصحّ أن يكون المراد هنا جميع أهل البيت على سبيل الاستغراق ؛ لأنّ هذه المنازل العظيمة ليست إلّا لحجج اللّه تعالى النافين عن هذا الدين تحريف الضالّين
شرح
( 1 ) بخلاف كثير من السنن المأثورة في حقّهم عليهمالسلام ؛ إذ جاءت عامّة شاملة لهم كافّة ولذرّيّتهم في كلّ خلف من هذه الامّة ، نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم - فيما أخرجه الطبراني في الكبير عن أبي سعيد الخدري - : « إنّ للّه - عزّ وجلّ - ثلاث حرمات فمن حفظهنّ حفظ دينه ودنياه ، ومن لم يحفظهنّ لم يحفظ اللّه دنياه ولا آخرته ، حرمة الإسلام ، وحرمتي ، وحرمة رحمي » « 1 » .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم من حديث زيد بن أرقم في صحيح مسلم : « فمن استقبل قبلتي ، وأجاب دعوتي ، فليستوص بهم خيرا » « 2 » .
وفي خبر آخر : « فإنّي أخاصمكم غدا ، ومن أكن خصمه أخصمه ، ومن أخصمه دخل النار » أخرجه الملّاء في سيرته « 3 » .
إلى كثير من السنن جاءت عامّة غير خاصّة بواحد دون الآخر على حدّ آية المودّة في القربى من سورة الشورى « 4 » ، وآية الخمس من سورة الأنفال « 5 » .
هامش
( 1 ) - . المعجم الكبير 126 : 3 ، ح 2881 .
( 2 ) - . لم نعثر عليه في صحيح مسلم ، نعم هو موجود في ينابيع المودّة 116 : 1 ، الباب 4 ، ح 40 . وفيه : « بعترتي » بدل « بهم » .
( 3 ) - . نقله عنه ابن حجر في الصواعق المحرقة : 150 ، ومحبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى : 18 .
( 4 ) - . الشورى 23 : 42 .
( 5 ) - . الأنفال 41 : 8 .