تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مسائل فقهية 122

مساهمون:

صمسائل فقهية ١٢٢
في بطلانه أنّ مداره على أبي زيد مولى عمرو بن حريث ، وهو مجهول عند أهل الحديث كما نصّ عليه الترمذي وغيره « 1 » . وقد ذكره الذهبي في الكنى من ميزانه فنصّ على أنّه لا يعرف . وأنّه روى عن ابن مسعود ، وأنّه لا يصحّ حديثه . وأنّ البخاري ذكره في الضعفاء . وأنّ من حديثه : أنّ نبيّ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم توضّأ بالنبيذ . وأنّ الحاكم قال : إنّه رجل مجهول ، وإنّه ليس له سوى هذا الحديث الباطل « 2 » . وبالجملة ، فإنّ علماء السلف أطبقوا على تضعيف هذا الحديث ( 1 ) بكلا طريقيه . على أنّه معارض بما أخرجه الترمذي في صحيحه ، وأبو داود في باب الوضوء من سننه ، وصحّحه الأئمّة كافّة ، عن علقمة أنّه سأل ابن مسعود فقال له : من كان منكم مع رسول اللّه ليلة الجنّ ؟ فقال : ما كان معه أحد منّا « 3 » . ولو فرض صحّته وعدم معارضته ، لكانت آية التيمّم ناسخة له ؛ لأنّ ليلة الجنّ كانت في مكّة قبل الهجرة ، وآية التيمّم مدنيّة بلا خلاف ( 2 ) . ويجوز حمل الحديث - لو فرضت صحّته - على أنّه كان في الإداوة مع الماء تميرات قليلة يابسة لم تخرج الماء عن الإطلاق وما غيّرت له وصفا . واحتجّ الأوزاعي والأصمّ ومن رأى رأيهما في الوضوء والغسل بسائر المائعات
شرح
( 1 ) كما نصّ عليه القسطلاني والشيخ زكريّا الأنصاري في شرحيهما للبخاري ، فراجع باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر ص 43 والتي بعدها من الجزء الثاني من كلّ من الشرحين المطبوعين معا « 4 » . ( 2 ) كان الوضوء قبلها سنّة مستحبّة ولم يكن التيمّم مشروعا حتّى نزلت آيته بعد الهجرة .
هامش
( 1 ) - . الجامع الصحيح 147 : 1 ، ذيل الحديث 88 . ( 2 ) - . ميزان الاعتدال 526 : 4 ، الرقم 10209 . ( 3 ) - . الجامع الصحيح 328 : 5 ، ح 3258 ؛ سنن أبي داود 21 : 1 ، ح 85 . ( 4 ) - . إرشاد الساري 309 : 1 .