تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مسائل فقهية 62

مساهمون:

صمسائل فقهية ٦٢
وكان أهل مكّة على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر إذا خرجوا من مكّة إلى عرفات يقصرون في عرفات والمزدلفة ومنى ، وهذا ثابت لا ريب فيه . وأخرج الشيخان في صحيحيهما أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خرج من مكّة إلى عرفات قصّر ، وأنّ أبا بكر وعمر قصّرا بعده . وأنّ عثمان قصّر أيضا ثمّ أتمّ صلاته بعد ستّ سنين مضت من خلافته ، فأنكر الناس عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تجد ذلك كلّه في باب الصلاة بمنى ، وهو أحد أبواب التقصير ، وأحد أبواب الحجّ من الجزء الأوّل من صحيح البخاري ، وتجده في كتاب صلاة المسافرين وقصرها من صحيح مسلم « 1 » . وتجد في ص 178 من كتاب الأستاذ الدكتور طه حسين الفتنة الكبرى ما هذه لفظه : ثمّ عاب المسلمون المعاصرون لعثمان عليه مخالفته للسنّة المعروفة المستفيضة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن الشيخين وعن عثمان نفسه في صدر من خلافته ، وذلك حين أتمّ الصلاة في منى وقد قصّرها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والشيخان ، وقصّرها عثمان أيضا أعواما ، وقد ذعر المسلمون حقّا حين أتمّ عثمان الصلاة في منى ، فسعى بعضهم إلى بعض وقال بعضهم لبعض ، ثمّ أقبل عبد الرحمن بن عوف على عثمان فقال له : ألم تصلّ هنا مع النبيّ ركعتين ؟ قال عثمان : بلى ، فقال عبد الرحمن : ألم تصلّ مع أبي بكر وعمر ركعتين ؟ قال عثمان : بلى ، قال عبد الرحمن : ألم تصلّ أنت بالناس هنا ركعتين ؟ قال عثمان : بلى ، قال عبد الرحمن : فما هذا الحدث الذي أحدثته ؟ قال عثمان : فإنّي قد بلغني أنّ الأعراب والجفاة من أهل اليمن يقولون : إنّ صلاة المقيم اثنتان [ . . . ] ، فأجابه عبد الرحمن بأنّ خوفك على الأعراب والجفاة في غير محلّه ؛ إذ صلّى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ركعتين ولم يكن الإسلام قد فشا بعد ، والآن قد ضرب الإسلام بجرانه ، فما ينبغي لك أن تخاف .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 367 : 1 ، ح 1032 ؛ و 561 : 2 ، ح 1471 - 1472 ؛ صحيح مسلم 482 : 1 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، ح 16 و 17 .