وعن ابن عبّاس : الإفطار في السفر عزيمة « 1 » .
وعن أبي عبداللّه الصادق عليه السلام أنّه قال : « الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر فيه في الحضر » « 2 » .
وعنه عليه السلام : « لو أنّ رجلا مات صائما في السفر ، لما صلّيت عليه » « 3 » .
وعنه عليه السلام قال : « من سافر أفطر وقصر إلّا أن يكون سفره في معصية اللّه عزّوجلّ » « 4 » .
وروى العيّاشي بسنده إلى محمّد بن مسلم عن أبي عبداللّه الصادق عليه السلام . قال : « نزلت هذه الآية «
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ
» بكراع الغميم « 5 » عند صلاة الهجير ، فدعا رسول اللّه بإناء فيه ماء ، فشرب وأمر الناس أن يفطروا ، فقال قوم : قد مضى النهار ولو تمّمنا يومنا هذا ، فسمّاهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم العصاة ، فلم يزالوا يسمّون العصاة حتّى قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 6 » .
وحسبنا حجّة لوجوب الإفطار في السفر قوله عزّوجلّ : «
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
» « 7 » ؛ فإنّ في الآية دلالة على وجوب الإفطار من وجوه :
أحدها : أنّ الأمر بالصوم في الآية إنّما هو متوجّه للحاضر دون المسافر ، ولفظه كما تراه : «
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
» أي حضر في الشهر «
فَلْيَصُمْهُ
» وإذا فالمسافر غير مأمور ،
هامش
( 1 ) - . تقدّم قبيل هذا .
( 2 ) - . الكافي 127 : 4 ، باب كراهية الصوم في السفر ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 217 : 4 ، ح 630 ؛ وسائل الشيعة 10 :
175 ، الباب 1 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 5 .
( 3 ) - . الكافي 128 : 4 ، باب كراهية الصوم في السفر ، ح 7 ؛ من لا يحضره الفقيه 141 : 2 ، ح 1977 ؛ تهذيب الأحكام 217 : 4 ، ح 629 ؛ وسائل الشيعة 177 : 10 ، الباب 1 من أبواب من يصحّ عنه الصوم ، ح 9 .
( 4 ) - . الكافي 129 : 4 باب من لا يجب له الإفطار والتقصير في السفر ، ح 3 .
( 5 ) - . كراع الغميم موضع في الحجاز بين مكّة والمدينة .
( 6 ) - . تفسير العيّاشي 186 : 1 - 187 ، ح 296 .
( 7 ) - . البقرة 184 : 2 - 185 .