قال الإمام الطبرسي بعد إيراد هذا الخبر :
وفي هذا دلالة على أنّ فرض المسافر مخالف لفرض المقيم . - قال : - وقد أجمعت الطائفة على ذلك ، وأجمعت على أنّه ليس بقصر ، وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
« فرض المسافر ركعتان غير قصر » « 1 » .
انتهى ما نقلناه عن مجمع البيان .
وفي الكشّاف « 2 » حول آية التقصير ، قال :
وعند أبي حنيفة القصر في السفر عزيمة غير رخصة لا يجوز غيره - قال : - وعن عمر بن الخطّاب صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيّكم . ( 1 )
حجّة الشافعي ومن لا يوجب القصر
احتجّوا بأمور :
أحدها : الظاهر من قوله تعالى : «
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
» « 3 » ؛ لأنّ الجناح - وهو الإثم - إنّما يوجب بمجرّده الإباحة ، لا الوجوب « 4 » .
وقد عرفت الجواب بنصّ الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام « 5 » . وكأنّ الناس يومئذ ألفوا
شرح
( 1 ) إذا كانت صلاة السفر ركعتين ، وكانت بالركعتين تماما غير قصر ، وكان ذلك كلّه على لسان نبيّنا بشهادة عمر ، فكيف يصحّ أن تكون رباعيّة ؟ ! وهل تصحّ العبادة إذا وقعت على خلاف ما شرعها اللّه عزّوجلّ ؟ !
هامش
( 1 ) - . مجمع البيان 174 : 3 ، ذيل الآية 101 من سورة النساء 4 .
( 2 ) - . الكشّاف 558 : 1 ذيل الآية .
( 3 ) - . النساء 101 : 4 .
( 4 ) - . الحاوي الكبير 363 : 2 ؛ المغني لابن قدامة 122 : 3 .
( 5 ) - . آنفا .