قال ابن حزم :
غلاة المرجئة طائفتان : إحداهما قائلة بأنّ الإيمان قول باللسان ، وإن اعتقد الكفر بقلبه فهو مؤمن عند اللّه وليّ للّه من أهل الجنّة ! - قال : - وهذا قول محمّد بن كرام السجستاني وأصحابه - قال : - والطائفة الثانية القائلة إنّ الإيمان عقد بالقلب ، وإن أعلن الكفر بلسانه بلا تقيّة وعبد الأوثان أو لزم اليهوديّة أو النصرانيّة في دار الإسلام ، وعبد الصليب وأعلن التثليث في دار الإسلام ومات على ذلك فهو مؤمن كامل الإيمان ! ! عند اللّه ، وليّ اللّه من أهل الجنّة - قال : - وهذا قول أبي محرز جهم ، وقول أبي الحسن عليّ بن إسماعيل بن أبي اليسر الأشعري البصري وأصحابهما « 1 » .
إلى آخر ما نقله عن الأشعري وأتباعه وهم الجماعيّون كلّهم في عصرنا الحاضر .
والعهدة عليه كما قلناه .
هامش
( 1 ) - . المصدر : 73 .