قال ابن معين : فليح بن سليمان ليس بثقة ، ولا ابنه محمّد .
وروى عبّاس عن يحيى : أنّ فليحا لا يحتجّ به .
وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : سمعت ابن معين يقول : ثلاثة يتّقى حديثهم :
محمّد بن طلحة بن مصرف ، وأيّوب بن عتبة ، وفليح بن سليمان .
وقال أبو داود : لا يحتجّ بفليح « 1 » .
قلت : وكانوا يتّهمونه في عليّ وعثمان وعائشة ومعاوية ومن كان مع هؤلاء من الصحابة ، فهو إذا من الخوارج كعكرمة ، وهذا بمجرّده يضطرّنا إلى الريب فيهما ، ولا سيّما في حديثهما هذا المصوغ ؛ لمعارضة الصحاح الصراح في سدّ الأبواب غير باب عليّ عليه السلام « 2 » .
وحسبنا من حزازات المتن ، أنّه لم يكن لأبي بكر منزل جنب المسجد لينفذ إليه من خوخته ، وإنّما كان منزله في السنح من عو إلي المدينة ، ولبعد منزله عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يحضر احتضاره ولا وفاته ، وإنّما جاء كما صحّ عن عائشة بعد أن قضى نحبه فوجده مسجّى - بأبي هو وامّي - وعمر يحلف باللّه إنّه ما مات ( 1 ) . الحديث .
شرح
( 1 ) أخرج البخاري وغيره عن عائشة قالت : مات رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر بالسنح ، فقام عمر يقول : إنّه واللّه ما مات ! ! وليبعثنّه اللّه فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم ، فجاء أبو بكر وكشف عن رسول اللّه « 3 » . الحديث . وكلّ من تعرّض لذكر منزل أبي بكر قال : إنّه في السنح ، وذكره ابن الأثير في مادّة سنح من نهايته في غريب الحديث « 4 » .
هامش
( 1 ) - . راجع : ميزان الاعتدال 366 : 3 ، الرقم 6782 ؛ تهذيب التهذيب 272 : 8 ، الرقم 553 .
( 2 ) - . للمزيد راجع الموسوعة ج 1 ، المراجعات ، المراجعة 32 .
( 3 ) - . صحيح البخاري 1341 : 3 ، ح 3467 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 244 : 8 ، ح 16536 .
( 4 ) - . راجع : النهاية في غريب الحديث والأثر 407 : 2 ، « س . ن . ح » ؛ الطبقات الكبرى 265 : 2 و 269 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 40 : 2 .